الأربعاء، 27 يونيو 2012
الاثنين، 6 فبراير 2012
نعي!!
فلتَـنعـِـني!
فأنــا المَـيتُ حـَـيــَّـاً في الــوَرى
وأنــا الغــريبُ بـغــَـابــَـةٍ كالبـَـلقـَـعِ
وأنــا المسافـِــرُ في خــَـيــالـي هــاهـُـنــا
و لَــم أغادرْ مَـضـجَـعي
فـلـتَرثــِـنــي!
إنــّـي مُــجـَــرَّدُ صـُـدفـَــة
جــاءَت على الأيــَّـــامِ حــِـملاً
أو لـِــســَـدِّ ذرائــِـــعِ
لا فــَـرقَ بـيــنَ مكفَّنٍ بـثــيــابـهِ مَــيــْــتٍ
وبينَ حــَـيٍّ -في الهوامشِ- هاجِعِ
فأنــا المَـيتُ حـَـيــَّـاً في الــوَرى
وأنــا الغــريبُ بـغــَـابــَـةٍ كالبـَـلقـَـعِ
وأنــا المسافـِــرُ في خــَـيــالـي هــاهـُـنــا
و لَــم أغادرْ مَـضـجَـعي
فـلـتَرثــِـنــي!
إنــّـي مُــجـَــرَّدُ صـُـدفـَــة
جــاءَت على الأيــَّـــامِ حــِـملاً
أو لـِــســَـدِّ ذرائــِـــعِ
لا فــَـرقَ بـيــنَ مكفَّنٍ بـثــيــابـهِ مَــيــْــتٍ
وبينَ حــَـيٍّ -في الهوامشِ- هاجِعِ
تعفُّفُ ديمة
ماتت بمخدعِ صبحِها الظلماءُ
و تناثرت فوق الرُّبى الأضواءُ
واستعصمَ الطَّلُّ الجوادُ بمزنةٍ
حتى يفيضَ بجانبَيها الماءُ
حتى إذا ذبُلَت قلوبٌ من ظما
سحَّ السَّحابُ و أطفِئَت رمضاءُ
فسألتُها أي مزنةَ الحيِّ التي
تهوى مفاتنَها المِلاَحَ سماءُ
ما بالُ غيثكِ لا يدومُ على القِرى
حتى يكونَ على الدوامِ شتاءُ
فأجابتِ الصَّهباءُ أي متحدِّثي
يا من بسؤلِكَ هُيِّجَت أنواءُ
دأبُ المكارمِ يقصِروا بزيارةٍ
حتى تتوقَ لجودِهِم كرماءُ
السبت، 17 سبتمبر 2011
حــَــســـم
أنأى عن الأيّامِ كي أنساكَ - ما عاد في ذاكَ المدى عنواني
فلمَ التفيّؤ في ظليلِ سَماكَ - إن كنتَ تضرمُ جذوةً بكياني
فأنا الجَسورُ على الذي عاداكَ - و لطالما صافحتَ مَن عاداني
كم أسرفَت في نومها عيناكَ - و مخاصِمٌ ذاكَ الكرى أجفاني
كم زارَ غيثُكَ زرعَ من ينساكَ - و لكَم عطشتُكَ يــَ الذي تنساني
قابلتُ بالصفحِ الجميلِ خـَـطَاكَ - مترفــِّـعاً عن كلِّ ما أشجاني
و طفقتُ أروي ذابلاً بثراكَ - والموتُ ينهشُ بالظما بستاني
واريتُ بؤسيَ عن جميلِ رناكَ - حتى تبسّمَ كلّما تلقاني
فزرعتَ في الدربِ الغريبِ خـُـطاكَ _ و تركتَ دربي ثاوياً بأمانِ
يا ويحَ قلبيَ ما الذي أعماكَ - عن صامتٍ ، متكلّمٍ بلسانِ
عن خافقٍ ما همُّهُ إلاّكَ - لولاكَ لا ، ما ضجَّ بالخفقانِ
إني وشِرعةُ ظالمٍ بجفاكَ - متناقضانِ على مدى الأزمانِ
قد كنتُ آمَلُ أن يزولَ قذاكَ - فترى بعينِكَ ما تحيكُ بناني
لكنّني أسرَفتُ في إعلاكَ - و تركتُ نفسيَ عــُـرضةً لهوانِ
لا والذي بالحقِّ قد سوَّاكَ - واللهِ قد سوَّاكَ مَن سوَّاني
لن تستبيحَ بخاطري رجواكَ - ما لم تؤبْ لشَريعتي و بياني
السبت 17 أيلول /سبتمبر 2011
13:00 GMT
الأربعاء، 27 يوليو 2011
انفصام
أنا الظمآنُ لا تسأل
أتسألُ ظامئاً عطِشاً عن الينبوعِ والجدوَل!
جهاتي لم تعُد أربَع
فأبعادي ثَمانيةٌ
و وجهاتي سواسيةٌ
وجرحي ملَّ من رأبٍ و دائي هادَنَ المبضع
أعَن أحلامِنا تسأل!
وتسألُ حاصداً للزرعِ يجنيهِ بلا منجَل
أراكَ برمتَ من تكسيرِ مجذافِ
و من تمويهِ واقعنا بألوانٍ وأطيافِ
فدعني -مُرغَمٌ- أسأل
لماذا لا يزورُ الصبحُ ليلَ المتعَبِ الوهِنِ
لماذا ينزوي العصفورُ في وجَلٍ على الفنَنِ
لماذا لم يعُد للسعدِ دمعٌ ! غيضَ من زمنِ
تراهُ يكون مرصوداً لذي حُزنِ!
وخبِّرني عن الأيامِ نعبُرُها بلا عَدِّ
عن الأعيادِ تعبُرُنا و تتركُنا بلا وِردِ
عن الأطفالِ شاخت فيهم بُرقَةُ الخدِّ
فمثلي ليسَ مَن يُسأل
أنا الأضدادُ جمعُهُمُ تربَّت بينَ أحداقي
أنا سقَمٌ وترياقٌ بأمطاري و غسَّاقي
أنا الأزهارُ في حقلٍ وضيَّعَ دربَها السَّاقي
أنا الظمآن لا أنهَل
لعَمري .. ضُيِّعَ المنهَل
الاثنين، 23 مايو 2011
هروبٌ للذكرى
أكادُ أقيمُ في الذكرى
وأترُكُني
وأبني بيتيَ المشروخَ فيها
لأسمو فوق ذاكَ العقل تيها
وأنبذُ واقعاً جلفاً وأحيا
بروحٍ دونما بدنِ
بلا أيامَ تأسرُني
بلا أملٍ يعافُ النفسَ
ينبذُها وينبذُني
أسيرُ أجدُّ في خطوي
فلا تحصي ليَ الأيامُ خطواً
أو تعمِّرُني
هناكَ الرقُّ أسيادٌ بماضيهِم
و حاضرهُم كما الأسماك
أغرابٌ بأهليهِم
فيأكلُ بعضُهُم بعضاً
ويبقى كلُّ ذو فِتَنِ
تُرايَ أعودُ بالأحداقِ أرنوها فتعرفُني!
تعطَّف لا تزِد بالسُّفهِ والتحقيرِ يا زمني
الاثنين، 21 مارس 2011
أفتقدك أمي
أضحى لفقدكِ في الأعيادِ تخليدُ
والدمعُ في العين عنقودٌ فعنقودُ
يا لوعةَ القلبِ و البسماتُ باهتةٌ
في يومِ فقدِكِ أجرَى دمعَهُ العيدُ
كلُّ الأنامِ لذي الأجداث زائرةٌ
والآسُ دثَّرَها والوردُ منضودُ
وأنا أتيتُ بهذا القلب وا خجلي
يا وَيحَ نُطقيَ أخفَتهُ التناهيدُ
لو تعلمينَ .. الحيا قد نالَ من خَطوي
قد خارتِ النَّفسُ لكأنَّ الحصى بِيدُ
و أنا الخجولُ أمامَ قبرِكِ دامعٌ
يا ليتَ شعريَ هل في القبرِ أخدودُ
حتى أواريَ كلَّ الجسمِ في تُربٍ
ما نفعُ حيٍّ عليه الموتُ معقودُ
لو تعلمينَ سؤالاً ضجَّ في شفتي
لم يُستَطَع بوقارِ الأمِّ تجسيدُ
يا أمُّ لم أستطِع أن أرتمي شوقاً
فوقَ الضَّريحِ وقد بانتْ تجاعيدُ
ما شختُ يوماً ولا قد كنتُ ذا كِبَرٍ
أو قد أُريقَ على جفنيَّ تسهيدُ
حتى رأيتكِ مُسجَاةً محمَّلَةً
فوق الأكفِّ وقضَّ الصمتَ تجويدُ
أصبحتُ في ليلةٍ ما أشرقَت قمراً؛
كهلاً تقوَّسَ من أسقامهِ العودُ
منّي السَّلامُ لرَوضٍ أنتِ خُضرتُهُ
ما دامَ يصدَحُ في الأصقاعِ غرِّيدُ
الأربعاء، 16 فبراير 2011
حـُـريَّة

و نهضتُ من حلمِ الرِّضا
فإذا المنازلُ صرخةٌ
والليلُ يعتمرُ اليباب
بلا سَحَاب
وجمعتُ أشتاتَ المناظرِ في عيوني
في الخيال
قد كان بين أصابعي طيرٌ تماهى في السُّهوب
فيشقُّ باهتةَ الشُّحوب
ويطوفُ بينَ مُداهنٍ ومُراهنٍ
فيزيلُ أقنعةَ الرجال
ويعودُ حتماً في المغيب
طيري يحدِّثُني
بأنَّ الخبزَ مرهونٌ هناكَ على جباهِ المترَفين
كالنَّجمِ عَزَّ منالُهُ للناظرين
والعَرشَ مزدانٌ بأنفَسِ لقمةٍ
و الأشعثَ المغبَرَّ يجترُّ الهَوان
عيناهُ رانيتان
لا منامَ
ولا أمان
طيري يحدِّثُني
بأنَّ بلابلَ الحرمان حملَت بندقيَّة
والرعدُ موَّهَ صدحَها
والغيمُ غطَّى زُغبَها
بألفِ نارٍ قرمزيَّة
والظالمُ الفرحُ العُتُلُّ الجاهلُ
دوّى بضحكتهِ
وقالَ برقٌ زائلُ
طيري يعاندُني
يداعبُني
يشاكسُني
يقولُ أدرَكَني الصباح
في العتمِ أكمِلُ قصَّتي
لا في الزوالِ أو الرَّواح
طيري ، حبيبي ، قُصَّ لي
ما بالُ رِعديدِ البُغاة
هل أطبقَ الأصفادَ فوق جناحهم
هل أرعدَ الأصواتَ فوق صياحهم
هل ذبَّحَنْ
هل أحرَقَنْ
قل لي بربكَ ما مصيرُ الثائرين
وما مآلُ الثائرات..!
قد أرجفَ الجنحان طيري قائلاً:
هلاَّ رأيتَ الحقَّ يُخمَدُ صوتُهُ
و يسودُ ظلمٌ بعدَهُ طولَ الحياة؟
إنَّ البلابلَ أصبحتْ كحجارةٍ
من فيحِ سجّيلٍ تدكُّ الشاهقات
طيري حبيبي بعدَها لم يرتجف
قد صاحَ صيحتَهُ ، و مات
الجمعة، 11 فبراير 2011
تـشـــاؤل
سبعةُ طرقٍ خلفَ النهر
فيها العنب وفيها التين
فيها النرجسُ والنسرين
فيها العوسَجُ والشَّنَّان
والنخلُ تباهى بمكان
سبعةُ طرقٍ
كلُّ طريقٍ منها لون
أخضرَ كزمرُّدِ زيتون
أبيضَ كبرودة كانون
أزرقَ مثل عباب البحر
و أشهَبَ مثل ضياء الفجر
أحمرَ كنَهار حزيران
أسودَ كرماد البركان
و الصُّفرَةُ كخريف العُمرِ
سبعةُ طرقٍ
لو خُيرنا لاخترنا لوناً من شمسِ
يُشرِقُنا كالبدرِ ويمسي
يمحو الظلمةَ عن أفئدةٍ يصنعُ مستقبلَ من أمسِ
لكن لو تعلم!
هل تدري؟
سبعة طرقٍ كلٌّ منها
يُودي للظلمة والرَّمسِ
مهما سِرتَ على الأشواكِ
أو نلتَ حلاوةَ أملاكِ
لا بدَّ و خطواتكَ تلقى هاويةً للمركبِ تُرسي
فجميعُ الصرخاتِ كَهَمسِ
وَ تظلُّ الأيامُ كأمس
الأحد، 26 ديسمبر 2010
عـَـيناهـــا
لهــا عــينانِ تُنــبيــني بــأنَّ الحُــــبَّ إجــــبـارُ
و خُذ ما شـيتَ أسلحةً فسَـــهمُ لِحــاظيَ النـَّــارُ
فلا أقــوى على صـــدٍّ كأنَّ الحُـــبَّ إعصــــارُ
يدمِّرُ شِرعَةَ العاصـيـ ـنَ يَسْبيهِم ، و إن ثاروا
تعيسٌ من يظنُّ الحُبَّ ســِـــربالاً به عــــــــارُ
فهــــذا الفــَــذُّ عـنترةٌ يُجــــابَهُ فيـهِ تيَّـــــــــارُ
تـَراهُ مـُـبدِّداً أشـــــلا ءَ مَن ظلَموا وَمن جاروا
وعندَ العَــبلَةِ الحسـنا ءِ يعـــبَثُ فيــهِ مـزمـــارُ
فهذا الحبُّ -وا عجَبي- كمــاءِ القـَـطــرِ مـــدرارُ
كغــيثٍ فجَّـرَ اليـُـنبو عَ ســالتْ مـنــهُ أنهـــــارُ
كطــَـلٍّ رغمَ رقَّـــتِهِ تُـغَــذَّى مـنــــهُ آبــــــــارُ
لحوحٌ ليسَ ذو يأسٍ و صَـــرحٌ ليـــسَ ينهـــارُ
تراني مُطــفئاً أنــوا رَ جيرَتِنا الأُلى حـَــــاروا
فعـيناها التي أهـوى بجُــنحِ اللـَّــيلِ أقــــــــمارُ
الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010
في ذكرى الهجرة
يا أحمدَ الخلقِ بدِّد غيهَبَ الظُّلَمِ
و انشُر ضياءكَ بين النَّاس كلِّهِمِ
و انشُر ضياءكَ بين النَّاس كلِّهِمِ
يا حبَّذا نظرةٌ من فيضِ جودِكمُ
تهدي الخلائقَ من عُربٍ و من عَجَمِ
روحي فداكَ أبا الزَّهراءِ إذ رخصَت
في مهدكَ الروحُ والكرَّارُ لم ينَمِ
قد خابَ مَن جمَعَ الفرسانَ في سَفَهٍ
مَكْرُ الطُّغاةِ على الرحمنِ لم يَقُمِ
فاسَّاءلوا : أعليٌّ أينَ مَحمَدُكُم
أينَ الذي شغلَ الأكوانَ من قِدَمِ
كيفَ السَّبيلُ إلى المختار، حيدرةٌ!
لا نبتغي فتكاً في غيرهِ ، فنَمِ
روحي فداءُ عَليٍّ كيفَ ضَلَّلَهُم
قد أرخَصَ الرُّوحَ للمختارِ في حِكَمِ
للهِ دَرُّ أبي بكرٍ فإنَّ لهُ
في رحلةِ العزِّ عبْراتٌ من الألَمِ
يمشي الهوينى أمامَ الحِبِّ في جزعٍ
ثمَّ الوراءَ إذا ما خافَ من سهمِ
ذاتَ اليمينِ إذا ما أيسَرَت ظُلَلٌ
كذاكَ شمأَلَ إذ بيمينِهِ يحمي
في الغار يسألهُ المختارُ في دعةٍ
أفي سبيلي تقارعُ لجَّةَ العدَمِ!
بالدمعِ يبسمُ ذا الصدِّيقُ مغتبطاً
ويُثلجُ القلبَ في قولٍ كما العلَمِ
إن متُّ كنتُ كما فردٍ بأمَّتكُم
إن متَّ أنتَ فكلُّ الدينِ لم يقُمِ
بَيضُ الحمائمِ عندَ الغارِ معجزةٌ
مَن كانَ يؤمنُ بالجبَّارِ لم يُضَمِ
واللهُ أسكَنَ بابَ الغارِ عَنكَبَةً
أوهى البُيوتِ يُهابُ كحائطِ الهَرَمِ
حتى غدتْ بيدٌ -ما استؤمنَت يوماً-
أَمناً تجودُ على البطحاءِ بالكَرَمِ
شُبَّانُ يثربَ قد طالَ انتظارُهمُ
فوقَ النخيلِ على سعفٍ بلا ألمِ
حتَّى أطلَّ حبيبُ اللهِ فانطلقوا
ملءَ الحناجرِ، يا أقمارُ فانهزمي
كلُّ البدورِ تهاوت عندَ طلعَتِهِ
في كفِّهِ البُرءُ لن نلوي على سَقَمِ
يا سيِّدي يا رسولَ اللهِ هل أرجو
منكَ الشَّفاعةَ في يومٍ كما الحِمَمِ
هذا عُبيدٌ يرومُ شفاعةً عظمى
وليسَ يحملُ من زادٍ سوى النَّدمِ
قد صغتُ مدحاً بنظمٍ أنتَ تُعظِمُهُ
وا خجلتا لجفافِ القولِ والكَلِمِ
إنّي المُتَيَّمُ والعبَرَاتُ شاهِدَةٌ
هل لي بلمسةِ بابِ الجودِ والكرَمِ
أو سجدةٍ بحنايا روضةٍ عبقَت
بعبيرِ جنَّةِ فردَوسٍ أو النَّعِمِ
يا سيِّدي يا رسولَ اللهِ إن أزفَت
ساعُ الفراقِ و ما سارَت لكم قدَمي
أرجو السقايةَ عندَ الحوضِ من كأسٍ
من كفِّكَ البَرِّ يروي الروحَ قبلَ فمي
صلَّى عليكَ الذي ما زالَ مرتقباً
يهدي الأنامَ إلى الطاعاتِ في الظُّلَمِ
الثلاثاء : 1 - محرَّم - 1432هـ ، 7 - كانون الأول - 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)








