و انـثـالـت بردتك على عشب روضتي المتواضعة
في تمام الساعة

الأحد، 17 أكتوبر 2010

حلمٌ مُحَرَّم





احلموا عني بوابلِ الأفراح
فالحلمُ باتَ مُحَرَّماً على الأحداق
فاحلموا
باصفرار السنابل ، بحُمرةِ العنقود
بغدق الغيث ، بامتلاء الأقداح
بخُضرةِ الزيتون
بضحكةِ أُمِّي
آهِ أمِّي !!
ما عادَ في الحلمِ بقيَّة
ما عادَ في الدَّربِ غدوٌّ
أو رَوَاح
فاحلموا عنِّي
لعلِّي ذات صحوٍ ألتقيكُم
وتسردوا حلمي
بزخَّاتِ الصباح
فأُدهَش و أحزَن
وأبكي وأفرح
أرتمي بينَ الطحالب والأقاح
أو أسابقُ ذي الأيائل
أو أضاهي ذي الغيالم
أو أداوي ذي الجراح
آه منكِ أيا جراح !!
كلُّ جرحٍ منكِ يبرأ صارَ ملحمةَ الجراح
فاحلموا عني بليلٍ
كان محراباً تَسَهَّد
للسراجِ فليسَ يعَمَد
نورُهُ وجهُ حبيبي
والأماني فيه تُعقَد
ربَّما المحرابُ أينَعَ أو حبيبي فيهِ لاح
فاحلموا عني كفاكم
لا تنادوا للصباح
واحلموا بدوامِ حلمٍ
إن طواهُ الصبحُ راح

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

وجهان



أواري الوجهَ بالحزنِ الكئيبِ
مخافةَ أن تُغَمَّ أيا حبيبي

وأمنَعُ دمعةً حيرى تراءت
بمدمعِ محجري تُنبي لهيبي

فأضحكُ ثمَّ أضحكُ ثمَّ أبكي
وأعزو الدمعَ للفرحِ القريبِ

فكم وارَيتُ حُزنيَ بابتسامٍ
وَ كَم وَبَّختُ عبرَتيَ السَّكوبِ

لئلاَّ تنظُرِ العينان حُزناً
فيسري الحُزنُ طُرَّاً بالقلوبِ

ويذوي قلبك الملآنُ عطراً
ويذبلُ فيك غَضٌّ من شحوبي

أنا يا حِبُّ -لو تدري- بحالٍ
كحالِ الصومِ في اليومِ المريبِ

فلا أدري أَأجني فيهِ رِبحاً
وكنتُ بذاكَ ذا رأيٍ مُصيبِ

أمِ الخيراتُ مثواها هباءٌ
وأُجزى بعدَ برٍّ بالنُّضوبِ

أبَت نفسٌ فَدَتك بأن تواري
شحوبَ الحزنِ عَنك فأنت طِيبي

وأنت سَكِينَتي وهدوءُ نفسي
وأنت ملاذُها عندَ الخُطُوبِ

وأنت الغارُ يعلوني بنصرٍ
وأنت لزَلَّتي الخجلى طبيبي

فهاتِ الصَّدرَ أرويهِ بدمعٍ
لعلَّ الوردَ ينبتُ من نحيبي

الجمعة، 11 يونيو 2010

غزة 2010


هلكَت جيادي في العراءِ صهيلا _ وخَبَت نجومي في اليبابِ أفولا

وامتدَّ ذا الليلُ الطويلُ بظلِّهِ _ وغدا دياجرَ بكرةً وأصيلا

لا الصبحُ يشرقُ بالضياءِ كعهدهِ _ هل للضِّيا أن يسرجَ القنديلا

وكذا الأصيلُ تهدَّجَت نيرانه _ وتنكَّلَت في حرِّها تنكيلا

ما عاد يجدي أن أكونَ مُهلِّلاً _ في نشوة الفجرِ الوليدِ ذليلا

ما عاد يجدي أن أكون مُجاهراً _ بالبِشرِ أُغذي أنفُساً وعقولا

ما عاد يجدي أن أكونَ مؤمِّلاً _ متأمِّلاً متأمَّلاً مذهولا

فالشرُ دانٍ كلُّ شيءٍ طوعهُ _ والأذنُ صُمَّت زفرةً وعويلا

والحقُّ قاصٍ والأنامُ ترُومُهُ _ والعينُ تاقَت –للخلود- وصولا

والخيلُ ترعى كالبعيرِ بِقِيعةٍ _ جدباءَ تهفو للكفاح صهيلا

والفارسُ المغوارُ أمسى سائساً _ من بعدِ ما غمَرَ البِقاعَ هُطولا

فاعشوشبَت بِيــْـدٌ وأورَقَ يابسٌ _ وتشكَّلَت أزهارُها إكليلا

واليومَ جارَ الظالمون بظلمهِم _ فتَبَدَّل الصَّلبُ المراسِ عليلا

والسادةُ الكُرَماءُ أُخمِدَ جُودُهم _ فرأيتَهم في العالمين قليلا

والثُّلَّةُ الحمقاءُ يعلو شأنُها _ وتزيدُنا من حُمقِهَا تهويلا

يا غزَّةَ الأحرارِ إنَّا سِلعةٌ _ تُشرى وتُملَكُ في اليدينِ أصولا

يا غزَّةَ الشُّجعانِ إنَّا نقطةٌ _ في ريقِ طفلٍ يرقبُ المأمولا

يا غزَّةَ العصماءَ إنَّا مركِبٌ _ يعلو لمَوجٍ أو يَجِدُّ نزولا

هل كنتَ ترضى يا صلاحُ بِعصبةٍ _ في المسجدِ الأقصى تعوثُ ذبولا

أم كنتَ ترضى يا ابنَ عاصٍ صِبيَةً _ تغفو وترقدُ في المنامِ طويلا

أم كنتَ تقبلُ يا ابنَ هاشمَ أمَّةً _ أن تدفن القرآن والإنجيلا

ما عاد يجدي يا شبابُ سوى الدُّعا _ فتبتَّلوا –مثل النِّسا- تبتيلا

يا غزَّةَ الحمراءَ هل من دعوةٍ _ تودي بأشلاءِ الظَّلومِ مهيلا!

الأربعاء، 26 مايو 2010

قضبان مشروعة




متزمِّتٌ أنا ، يا غاليه
إني وعيتُ على الهوى بتزمُّتٍ وأنانيه
ما كان -يوماً- باطلاً أن أنثني فيمن أحب
ولم أكُ طاغيه
***
ما كنتُ يوماً مخطئاً بعقيدتي
إذ جرَّحَت وردي حوافُ الآنيه
ما كان يوماً عاشقٌ مُخطي بأن
وارى ضياء الشمس ساعةَ ضمَّها
أو أرتَجَ المصراعَ دون البدرِ إن
كانَ ابنَ ستٍّ أُتبِعَت بثمانيه
***
يا عاذِلِيَّ ! أما انتهى إلحاحُكم!
أما ذوَت نيرانُكم!
أما هوَت تيجانكُم
مِن عَذْلـِنا بالسرِّ ، أو بعَلانيه؟
وهل اقترفتم -ذاتَ غيثٍ- خِطأنا
وعلمتُمُ كيفَ السعادةُ تُقتَنى
بالذنبِ نغفرُ -سادتي- أخطاءنا
ونسيرُ دأباً للجحيم طواعيه
***
أي مهجَتي! بانتْ مشاعرُ حقدِهم
إذ طالما دسُّوا السُّمومَ بودِّهِم
عن ضحكةٍ صفراءَ أفترَ ثغرُهُم
متودِّدين
وفي الخفاءِ أسوؤهم
لم تنجعِ الأحقادُ في إقصائيَه
***
يا لائمي يضنيكَ ربي بالهوى
حتى تكونَ كبُرعمٍ إذ ما ذوى
متسهِّداً
متقلِّباً
متفكِّرا
تشكو الأنامَ مرارَ حبِّك والنوى
حتى أكونَ وعاذلِيكَ سواسيه
_____________
فلتعذروا أخطائيَه
K!NAN 25/5/2010