و انـثـالـت بردتك على عشب روضتي المتواضعة
في تمام الساعة

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

في ذكرى الهجرة




يا أحمدَ الخلقِ بدِّد غيهَبَ الظُّلَمِ
و انشُر ضياءكَ بين النَّاس كلِّهِمِ

يا حبَّذا نظرةٌ من فيضِ جودِكمُ
تهدي الخلائقَ من عُربٍ و من عَجَمِ

روحي فداكَ أبا الزَّهراءِ إذ رخصَت
في مهدكَ الروحُ والكرَّارُ لم ينَمِ

قد خابَ مَن جمَعَ الفرسانَ في سَفَهٍ
مَكْرُ الطُّغاةِ على الرحمنِ لم يَقُمِ

فاسَّاءلوا : أعليٌّ أينَ مَحمَدُكُم
أينَ الذي شغلَ الأكوانَ من قِدَمِ

كيفَ السَّبيلُ إلى المختار، حيدرةٌ!
لا نبتغي فتكاً في غيرهِ ، فنَمِ

روحي فداءُ عَليٍّ كيفَ ضَلَّلَهُم
قد أرخَصَ الرُّوحَ للمختارِ في حِكَمِ

للهِ دَرُّ أبي بكرٍ فإنَّ لهُ
في رحلةِ العزِّ عبْراتٌ من الألَمِ

يمشي الهوينى أمامَ الحِبِّ في جزعٍ
ثمَّ الوراءَ إذا ما خافَ من سهمِ

ذاتَ اليمينِ إذا ما أيسَرَت ظُلَلٌ
كذاكَ شمأَلَ إذ بيمينِهِ يحمي

في الغار يسألهُ المختارُ في دعةٍ
أفي سبيلي تقارعُ لجَّةَ العدَمِ!

بالدمعِ يبسمُ ذا الصدِّيقُ مغتبطاً
ويُثلجُ القلبَ في قولٍ كما العلَمِ

إن متُّ كنتُ كما فردٍ بأمَّتكُم
إن متَّ أنتَ فكلُّ الدينِ لم يقُمِ

بَيضُ الحمائمِ عندَ الغارِ معجزةٌ
مَن كانَ يؤمنُ بالجبَّارِ لم يُضَمِ

واللهُ أسكَنَ بابَ الغارِ عَنكَبَةً
أوهى البُيوتِ يُهابُ كحائطِ الهَرَمِ

حتى غدتْ بيدٌ -ما استؤمنَت يوماً-
أَمناً تجودُ على البطحاءِ بالكَرَمِ

شُبَّانُ يثربَ قد طالَ انتظارُهمُ
فوقَ النخيلِ على سعفٍ بلا ألمِ

حتَّى أطلَّ حبيبُ اللهِ فانطلقوا
ملءَ الحناجرِ، يا أقمارُ فانهزمي

كلُّ البدورِ تهاوت عندَ طلعَتِهِ
في كفِّهِ البُرءُ لن نلوي على سَقَمِ

يا سيِّدي يا رسولَ اللهِ هل أرجو
منكَ الشَّفاعةَ في يومٍ كما الحِمَمِ

هذا عُبيدٌ يرومُ شفاعةً عظمى
وليسَ يحملُ من زادٍ سوى النَّدمِ

قد صغتُ مدحاً بنظمٍ أنتَ تُعظِمُهُ
وا خجلتا لجفافِ القولِ والكَلِمِ

إنّي المُتَيَّمُ والعبَرَاتُ شاهِدَةٌ
هل لي بلمسةِ بابِ الجودِ والكرَمِ

أو سجدةٍ بحنايا روضةٍ عبقَت
بعبيرِ جنَّةِ فردَوسٍ أو النَّعِمِ

يا سيِّدي يا رسولَ اللهِ إن أزفَت
ساعُ الفراقِ و ما سارَت لكم قدَمي

أرجو السقايةَ عندَ الحوضِ من كأسٍ
من كفِّكَ البَرِّ يروي الروحَ قبلَ فمي

صلَّى عليكَ الذي ما زالَ مرتقباً
يهدي الأنامَ إلى الطاعاتِ في الظُّلَمِ


الثلاثاء : 1 - محرَّم - 1432هـ ، 7 - كانون الأول - 2010

الأحد، 17 أكتوبر 2010

حلمٌ مُحَرَّم





احلموا عني بوابلِ الأفراح
فالحلمُ باتَ مُحَرَّماً على الأحداق
فاحلموا
باصفرار السنابل ، بحُمرةِ العنقود
بغدق الغيث ، بامتلاء الأقداح
بخُضرةِ الزيتون
بضحكةِ أُمِّي
آهِ أمِّي !!
ما عادَ في الحلمِ بقيَّة
ما عادَ في الدَّربِ غدوٌّ
أو رَوَاح
فاحلموا عنِّي
لعلِّي ذات صحوٍ ألتقيكُم
وتسردوا حلمي
بزخَّاتِ الصباح
فأُدهَش و أحزَن
وأبكي وأفرح
أرتمي بينَ الطحالب والأقاح
أو أسابقُ ذي الأيائل
أو أضاهي ذي الغيالم
أو أداوي ذي الجراح
آه منكِ أيا جراح !!
كلُّ جرحٍ منكِ يبرأ صارَ ملحمةَ الجراح
فاحلموا عني بليلٍ
كان محراباً تَسَهَّد
للسراجِ فليسَ يعَمَد
نورُهُ وجهُ حبيبي
والأماني فيه تُعقَد
ربَّما المحرابُ أينَعَ أو حبيبي فيهِ لاح
فاحلموا عني كفاكم
لا تنادوا للصباح
واحلموا بدوامِ حلمٍ
إن طواهُ الصبحُ راح

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

وجهان



أواري الوجهَ بالحزنِ الكئيبِ
مخافةَ أن تُغَمَّ أيا حبيبي

وأمنَعُ دمعةً حيرى تراءت
بمدمعِ محجري تُنبي لهيبي

فأضحكُ ثمَّ أضحكُ ثمَّ أبكي
وأعزو الدمعَ للفرحِ القريبِ

فكم وارَيتُ حُزنيَ بابتسامٍ
وَ كَم وَبَّختُ عبرَتيَ السَّكوبِ

لئلاَّ تنظُرِ العينان حُزناً
فيسري الحُزنُ طُرَّاً بالقلوبِ

ويذوي قلبك الملآنُ عطراً
ويذبلُ فيك غَضٌّ من شحوبي

أنا يا حِبُّ -لو تدري- بحالٍ
كحالِ الصومِ في اليومِ المريبِ

فلا أدري أَأجني فيهِ رِبحاً
وكنتُ بذاكَ ذا رأيٍ مُصيبِ

أمِ الخيراتُ مثواها هباءٌ
وأُجزى بعدَ برٍّ بالنُّضوبِ

أبَت نفسٌ فَدَتك بأن تواري
شحوبَ الحزنِ عَنك فأنت طِيبي

وأنت سَكِينَتي وهدوءُ نفسي
وأنت ملاذُها عندَ الخُطُوبِ

وأنت الغارُ يعلوني بنصرٍ
وأنت لزَلَّتي الخجلى طبيبي

فهاتِ الصَّدرَ أرويهِ بدمعٍ
لعلَّ الوردَ ينبتُ من نحيبي

الجمعة، 11 يونيو 2010

غزة 2010


هلكَت جيادي في العراءِ صهيلا _ وخَبَت نجومي في اليبابِ أفولا

وامتدَّ ذا الليلُ الطويلُ بظلِّهِ _ وغدا دياجرَ بكرةً وأصيلا

لا الصبحُ يشرقُ بالضياءِ كعهدهِ _ هل للضِّيا أن يسرجَ القنديلا

وكذا الأصيلُ تهدَّجَت نيرانه _ وتنكَّلَت في حرِّها تنكيلا

ما عاد يجدي أن أكونَ مُهلِّلاً _ في نشوة الفجرِ الوليدِ ذليلا

ما عاد يجدي أن أكون مُجاهراً _ بالبِشرِ أُغذي أنفُساً وعقولا

ما عاد يجدي أن أكونَ مؤمِّلاً _ متأمِّلاً متأمَّلاً مذهولا

فالشرُ دانٍ كلُّ شيءٍ طوعهُ _ والأذنُ صُمَّت زفرةً وعويلا

والحقُّ قاصٍ والأنامُ ترُومُهُ _ والعينُ تاقَت –للخلود- وصولا

والخيلُ ترعى كالبعيرِ بِقِيعةٍ _ جدباءَ تهفو للكفاح صهيلا

والفارسُ المغوارُ أمسى سائساً _ من بعدِ ما غمَرَ البِقاعَ هُطولا

فاعشوشبَت بِيــْـدٌ وأورَقَ يابسٌ _ وتشكَّلَت أزهارُها إكليلا

واليومَ جارَ الظالمون بظلمهِم _ فتَبَدَّل الصَّلبُ المراسِ عليلا

والسادةُ الكُرَماءُ أُخمِدَ جُودُهم _ فرأيتَهم في العالمين قليلا

والثُّلَّةُ الحمقاءُ يعلو شأنُها _ وتزيدُنا من حُمقِهَا تهويلا

يا غزَّةَ الأحرارِ إنَّا سِلعةٌ _ تُشرى وتُملَكُ في اليدينِ أصولا

يا غزَّةَ الشُّجعانِ إنَّا نقطةٌ _ في ريقِ طفلٍ يرقبُ المأمولا

يا غزَّةَ العصماءَ إنَّا مركِبٌ _ يعلو لمَوجٍ أو يَجِدُّ نزولا

هل كنتَ ترضى يا صلاحُ بِعصبةٍ _ في المسجدِ الأقصى تعوثُ ذبولا

أم كنتَ ترضى يا ابنَ عاصٍ صِبيَةً _ تغفو وترقدُ في المنامِ طويلا

أم كنتَ تقبلُ يا ابنَ هاشمَ أمَّةً _ أن تدفن القرآن والإنجيلا

ما عاد يجدي يا شبابُ سوى الدُّعا _ فتبتَّلوا –مثل النِّسا- تبتيلا

يا غزَّةَ الحمراءَ هل من دعوةٍ _ تودي بأشلاءِ الظَّلومِ مهيلا!